ابن عابدين
654
حاشية رد المحتار
قال العبد الضعيف ينبغي ضعف القول بسقوطها بالطلاق ولو بائنا لأمور وذكر ثلاثة اثنان منها ضعيفان وقال الثالث وهو أقواها ما في البدائع من الخلع لو قال خالعتك ونوى الطلاق يقع الطلاق ولا يسقط شئ من المهر والنفقة قال فهذا صريح في المسألة وفي البدائع أيضا ولا خلاف بينهم في الطلاق على مال أنه لا يبرأ به عن سائر الحقوق التي وجبت لها بسبب النكاح اه فالذي يتعين المصير إليه على كل مفت وقاض اعتماد عدم السقوط خصوصا ما تضمنه القول بالسقوط من الإضرار بالنساء اه ملخصا ورد عليه العلامة المقدسي والخير الرملي بإمكان حمل ما في البدائع من الحقوق التي لا تسقط على المهر ونفقة ما دون الشهر والنفقة المستدانة بأمر وبأن هذه الرواية قد أفتى بها من تقدم وذكرت في المتون كالوقاية والنقاية والإصلاح والغرر وغيرها قال المقدسي ولهذا توقفت كثيرا في الفتوى بالسقوط وظفرت بنقل صريح في تصحيح عدم السقوط في خزانة المفتين وفي الجواهر أنه لا ينبغي أن يفتي بسقوطها بالطلاق الرجعي لئلا يتخذها الناس وسيلة لقطع حق النساء اه والذي يتعين المصير إليه أن يقال يتأمل عند الفتوى كما جرت به عادة المشايخ في هذا المقام اه ملخصا قوله ( لكن الخ ) استدراك على إطلاق الطلاق الشامل للبائن والرجعي بتخصيص السقوط بالبائن وعدمه بالرجعي قوله ( والفتوى الخ ) هذه عبارة جواهر الفتاوى كما في المنح فيكون بدلا من ما اه ح وفي هذه العبارة مخالفة لما نقله المقدسي عنها قوله ( وبالأول ) أي بالسقوط الطلاق مطلقا ح قوله ( أفتى شيخنا ) يعني الخير الرملي قال في الخيرية بعد عزوه إلى الخلاصة والبزازية وكثير من الكتب وأفتى به الشيخ زين الدين بن نجيم ووالد شيخنا الشيخ أمين الدين وهي في فتاويهما قوله ( لكن صحح الشرنبلالي الخ ) وعبارته المرأة إذا طلقت وقد تجمد لها نفقة مفروضة قيل تسقط وهو غير المختار وأشار إليه المصنف أي ابن وهبان بصيغة قيل والأصح عدم السقوط ولو كان الطلاق بائنا لئلا يتخذ حيلة لسقوط حقوق النساء وما ذكره الشارح أي ابن الشحنة غير التحقيق في المسألة اه ويوافقه ما في القهستاني عن خزانة المفتين أن المفروضة لا تسقط بالطلاق على الأصح اه ط قوله ( فيتأمل عند الفتوى ) بأن ينظر في حال الرجل هل فعل ذلك تخلصا من النفقة أو لسوء أخلاقها مثلا فإن كان الأول يلزم بها وإن كان الثاني لا يلزم وهذا ما قاله المقدسي وينبغي التعويل عليه ط قوله ( لأنها صلة ) أي والصلات تبطل بالموت قبل القبض هداية وهذا التعليل لا يظهر في الطلاق وتعليله ما قدمناه من أنها كخراج رأس الذمي قوله ( في الصحيح ) كذا في الزيلعي عن النهاية والبحر والنهر وغيرها ومقابله قول الخصاف بسقوطها ولو مع الأمر بالاستدانة وهو ظاهر الهداية قال في الفتح والصحيح ما ذكره الحاكم الشهيد مع الأمر بالاستدانة لا تسقط بالموت لأن الاستدانة بأمر من له ولاية تامة عليه كالاستدانة بنفسه فلا تسقط بالموت وعلى هذا الخلاف سقوطها بعد